ابن الجوزي
371
كشف المشكل من حديث الصحيحين
لدلالة المعنى عليه ، كما قال عز وجل : * ( فأجمعوا أمركم وشركاءكم ) * [ يونس : 71 ] معناه : وادعوا شركاءكم . وقال الزجاج : المعنى : وبحمده سبحته . 319 / 381 - وفي الحديث الرابع عشر : أرأيت الرجل يعمل الخير ويحمده الناس ؟ قال : « تلك عاجل بشرى المؤمن » ( 1 ) . والمعنى أن الله تعالى إذا تقبل العمل أوقع في القلوب قبول العامل ومدحه ، فيكون ما أوقع في القلوب مبشرا بالقبول ، كما أنه إذا أحب عبدا حببه إلى خلقه ، وهم شهداء الله في الأرض . 320 / 383 - وفي الحديث السادس عشر : « لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق » ( 2 ) . أي منطلق ، وهو ضد العبوس ، قال جرير : ما رآني رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إلا تبسم ( 3 ) وهذا من المعروف ، لأن الإنسان ينتفع بذلك كما ينتفع بسائر المعروف . 321 / 384 - وفي الحديث السابع عشر : سألت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : هل رأيت ربك ؟ فقال : « نور ، أنى أراه » ( 4 ) . ذكر أبو بكر الخلال ( 5 ) في كتاب « العلل » عن أحمد بن حنبل أنه
--> ( 1 ) مسلم ( 2642 ) . ( 2 ) مسلم ( 2626 ) . ( 3 ) البخاري ( 3035 ) ، ومسلم ( 2475 ) . ( 4 ) مسلم ( 178 ) . ( 5 ) وهو الإمام أحمد بن محمد بن هارون ، أحد علماء الحنابلة له « السنة » و « العلل » و « الجامع في الفقه » توفي سنة ( 311 ه ) ينظر « السير » ( 14 / 297 ) .